المقالاتUncategorized

أخوة الشعوب

حديث بسيط وعابر ولاكنه يحمل الكثير من القيم والنجاح عبر مر الزمن ودائماً تتكلل نتائجه بل نجاح والنصر لذى أكد القائد عبدلله أوجلان في الفترى الأخيرى وركز في رسائله على إن أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية هي الحل الأمثل لكل الدول بدل من الرأس مالية والحدود المصطنعه لأنها السبب الرأيسي للحروب والنزاعات الأثنيه والطائفيه في الشرق الأوسط تحديداً  بدلاً من ربط الأمة بل أعراق والطائفة نستند الى ما قاله القائد عبدلله أوجلان نجعل الأمة تجمع ديمقراطي مرن يضم تعددية وثقافيه بكل اطيافها وثقافتها .. وفي احدى رسائل القائد لعشائر ومكونات شمال شرق سوريا أكد على أن التآخي والتحالف بين العرب والكرد والسريان والأرمن هو التجسيد العلمي والعملي لهذه الفكر لبناء مجتمع يعتمد على الأدارة الذاتيه والتعددية و ذكر القائد الجذور التاريخية المشتركة بالتآخي كمثال للعيش المشترك وأن شعوب المنطقة عاشت لعقود وقرون متآخية وكان المثال التحالف التاريخي الكردي _التركي في معركة ((ملاذكرد 1071م)) وكذالك التحالفات بين الكرد _العرب ضد الغزاة ((صلاح الدين الأيوبي )) ولكن دائماً الدول الرأس مالية تسعة وراء التفرقة على منهج ((فرق تسد )) نعود الى رسائل القائد الأخيرى والتي تجسد معنى التآخي ايقاف الكفاح المسلح وأفساح المجال للكفاح السياسي والديمقراطي لأن نضالنا لم يكن يوماً ضد عرق او دين او طائفة بل كان من أجل الحرية والأخوه وبناء سلام مشرف لجميع شعوب المنطقة والشراكة الوجودية حرية الشعب الكردي لا يمكن أن تتحقق بالأنفصال بل عبر دمقرطة الدول المجاورة او الحالية والعيش المشترك القائم على المساواة المطلقة والعدالة الأجتماعية مع جيرانها من العرب والأتراك والفرس حين تجتمع هذه الأفكار وتتجسد على ارض الواقع والعمل عليها كهدف اساسي نستطيع أن نقول أكتملة حرية الشعب الكردي وتحرر من الأعراق والطائفية التي زرعتها الرأس ماليه بين هذه الدول …… يسرني التحدث عن شخصيه بارزه في هذه الموضوع والذي جسد معاني أخوة الشعوب والسلام الملقب ((بصانع السلام )) ((سري ثريا أوندر)) من مواليد 1962 في ولاية أديامان جنوب شرق تركيا من اصول تركمانيا وليس كردياً لاكنه جسد معاني اخوة الشعوب و توفي في 3مايو 2025 . الشخصية التي تجمع بين الثقافة والسياسه  في الثقافة ومسيرته الفنيه كان مخرجاً وسينمائي شهير وكاتب سيناريو وممثل من اشهر افلامه التي نالت جوائز دولية ومحليه فلم(( الأممية ))(Beynelmilel)جسد فيه القمع بعد انقلاب عام1980ولديه مقالات في اكبر صحف التركية  في مسيرته السياسيه : سجن اول مره في عمر 16 عام بسبب نشاطه السياسي وتعرض لضروف قاسية واعتقل ل 7 سنوات بعد انقلاب العسكري في عام 1980 وأثناء دراسته العلوم السياسيه في جامعة أنقره انتخب نائب برلمان عدة مرات وعمل نائب برلمان وممثل أسطنبول عن حزب المساوات وديمقراطية الشعوب وكان احد اعضاء وفد إمرالي وهو الوفد الحزبي والوسيط لمحادثات السلام التاريخية بين الحكومة التركية والقائد عبدلله أوجلان لكن الحكومة التركيه تتجاهل العدل والمساوات ينظر إليه القوميون الأتراك والحكومه التركية بعين الرفض الشديد بسبب دفاعه عن حقوق الكرد للتعايش بسلام وبسبب توجهه مع وفد إمرالي ونقل محادثات السلام للعيش المشترك ومطالبة حقوق الكرد بشكل خاص الى أن جميع من يحب السلام والديمقراطيه في تركية وخارجها. بجميع اطيافهم يذكرون سري ثريا بأسلوبه الخطابي والفكاهة والهجة الشعبية الصادقة والثقافة السياسية العميقة ودفاع عن حقوق الكرد بالسلام وشخصيته المحبوبه لذى لقبوه بصانع السلام ضحى بحريته داخل سجون منذ بداية مسيرته مرات عديده بتهم سياسية ووفاته كانت خسارة كبيره لصوت العقل والحوار الذي حاول ايجاد صيغه سلمية للتعايش وإنهاء النزاعات والحوار بل دماء في البلاد .. رغم انه لم يكن كردياً لاكنه ضحى من أجل العيش المشترك وأخوة الشعوب وهذه التجسيد العظيم للمحبة والسلام المجتمع يبقى في ذاكرتنا. ليكون نموذجاً حي للأمة الديمقراطيه  لا ننسى بل ذكر الشخصية الأخرى والتي ايضاً جسدت معاني الأخوه والعيش المشترك ((قادر إينانير ))وهو أبرز وأشهر الممثلين والمخرجين في تاريخ السينما التركية ولد في 15 أبريل 1949 في مدينة أردوتركي الأصل مسيرته الفنيه شهيره معروفه لدى الأتراك .. مواقفه السياسة المعروفه بأنسانيته ودعمه للحقوق الأقليات والسلام حيث تم اختياره من قبل الحكومة التركية في عام 2013 ليكون عضو في لجنة الحكماء ((مجموعة من المثقفين والفنانين والمشاهير ))كانت مهمة هذه اللجنة زيارة المناطق التركية والكرديه لأقناع الشارع لدعم “”عملية السلام “”وحل القضية الكردية سلمياً وانهاء النزاع المسلح مع حزب العمال الكردستانيوكان له دور فعال في تمثيله وأفلامه وتجسيد المعانات في افلامه في الثمانينات أفلام جسدت الواقع وناقشة المشاكل الأقطاعية والأجتماعية في شرق وجنوب تركيا ((مناطق ذات غالبية الكردية)) والدفاع عن الثقافة الكردية في مناسبات عديدة عبر احترامه للهوية والثقافة الكردية ودعا الى حرية التعبير الكردية هو ممثل تركي الأصل لاكنه حظى بأحترام كبير من الأكراد بسبب مواقفه الداعمة لحقوق الكرد وللسلام والتعايش المشترك والديمقراطية عاش صداقات مقربة مع الفنانين والمخرجين كرد بارزين مثل المخرج الشهير ((يلماز غوني )) نذكر شخصية البارزة في نهاية *يلماز غوني مواليد 1937 ولد في قرية صغيرة تابعه لمحافظة أضنة التركية لعائلة كردية فقيرة تعمل في الزراعة توفي في باريس 1984 بسبب مرض سرطان المعدة في عمر 47 عاماً ودفن في مقبره “”بير لاشيز“” الشهيره الى جانب عظماء الفن والفكر . مسيرته الفنية .هوا أحد ابرز الأساطير في السينما التركية والكرديه لم يكن مجرد ممثل عادي. بل كان مخرجاً وكاتب سيناريو وروائياً وناشطاً سياسياً ثورياً أحدث ثورة حقيقية في طريقة طرح القضايا الأجتماعية على الشاشات حيث تميز بملامحه الحادة والواقعية التي تشبه عامة الشعب والفقراء وهي التجربة التي عاشها في صغره شكلت وعيه السياسي والفكري وجعلته يكرس فنه للدفاع عن المضطهدين .. مسيرته الفنيه كانت من التمثيل الى الأخراج من داخل السجن تعتبر قصة حياته السينمائية فريده من نوعها فقد امضى اغلب حياته داخل السجن بسبب مواقفه السياسية اليسارية وكتاباته كان يكتب سيناريهات وأفلامه داخل زنزانته ويعطي تعليمات مفصله لمساعديه ومخرجين آخرين ليقومو بتصويرها خارج السجن  في عام 1981 استطاع يلماز غوني الهروب من السجن ولجأ الى فرنسا حيث قضى سنواته الأخيره هناك وجرد من الجنسيه التركية  من ابرز افلامه التي تناولت قضاية العدل والمساوات ولا ننسى بأنه اول فلم سينمائي تركي من كاتب كردي ينال جائزة السعفة الذهبيه رفيعة المستوى في التاريخ كان أسم الفلم(( الطريق ))((YOI)) عام 1981وقد قام بكتابته كامل داخل سجون التركيه عند الهروب الى فرنسا قام بمونتاجه ابرز الافلام التي تحدثت عن نمط الحياة العشائر الكردية والصراع بين التقاليد القديمة والحديثه في تركيا اسم الفلم “”القطيع “” “”SÜRÜ”” عام 1978 فيلم “”الجدار “” “”Duvar”” عام 1983وكان آخر افلامه صوره في فرنسا وجسد فيه قسوة الحياة داخل السجون التركية ومعانات السجناء الأطفال ولديه الكثير من الأفلام التي تجسد المضطهدين والشعوب المهمشة والقضايه السياسيه التي جسدها عن طريق سردها وذكرها بأفلام تجسد الواقع عندما سردت لكم اسماء هذه الأفلام. كي نرى أن التضحيه للوصول للسلام وأخوة الشعوب يمكن تحقيقها عن طريق قصه جميله او فلم معبر يجسد الواقع وهذه ما رأيناه لدى من اراد السلام والتعايش المشترك. وفي النهاية رسالة قائد السلام التي ذكر فيها هذه الأسماء الذين لهم ذكره خاصه في عقولنا. وقلوبنا. جسدو معانات الشعوب دون تآخي نصرتاً للأمة الديمقراطيه  *رسالة القائد عبدلله أوجلان* أتذكر باحترام الفنان العظيم المحبوب قدير إينانير، الذي يحتل مكانة خاصة في قلوب الشعب التركي. كان ممثلاً بارزاً لخط سينما سوناتا، الذي ضمّ أيضاً يلماز غوناي وسري ثريا. كان فناناً حقيقياً للشعب، ورمزاً للقيم الأخلاقية والجمالية الأصيلة. كما كان قائداً حكيماً ومثابراً في مسيرة السلام، وداعماً لها، تماماً كما كان سري ثريا. أؤمن بأن مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي الجديدة ستُكلل بالنجاح، وبه تنعم روحه بالسلام. أتقدم بأحر التعازي إلى جميع أقاربه وأصدقائه وشعبنا، وأرسل تحياتي بكل احترام ومحبة. 27 يونيو 2026 – عبد الله أوجلان 

بقلم الرفيق إبراهيم حسكة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى