المقالات

إنجاح مسار السلام مرهون بــ قانون يشمل الجميع من القيادة والمقاتلين

في إطار عملية السلام التي بدأها القائد عبدالله أوجلان في شباط 2024 والتي أوقفت الكفاح المسلح ودخلت القضية مجال الكفاح السياسي والقانوني وجرت على أثرها العديد من الخطوات التي أثبتت الالتزام الكامل بالعملية كمؤتمر فسخ حزب العمال الكردستاني وتلاها عملية حرق السلاح و غيرها من الخطوات التي ساعدت على بداية استقرار ولاقت العملية ترحيب محلي وعالمي وباتت امرالي محط أنظار العالم وما يصرح به القائد أوجلان غد محط اهتمام واستطاعت هذه العملية إثبات النوايا التي تخفيها الدولة التركية تجاه القضية الكردية والتقاعس التي أبدته وكان سبب في عرقلة مشروع السلام وإنكاره لحق القائد أوجلان في الأمل و عدم قيامها بأي خطوة تثبت مدى جديتها بتحمل المسؤولية لإتمام عملية السلام وأخر ما صرحت به حول قانو الاطار الذي يحجم المشاركين في عملية السلام ويقيد الصلاحيات وينكر حق القائد أوجلان في الحرية وهذا ما يدل على الذهنية السلطوية والنوايا التي مازالت تكنها الدولة التركية تجاه القضية وهذا ما سبب جمود في مسار العملية وجددت قيادة حركة الحرية في بيان دعوته لإصدار قانون شامل يتيح مشاركة جميع الأطراف من القيادات
إلى المقاتلين، في الحياة السياسية الديمقراطية، معتبرة أن معالجة القضية الكردية تتطلب إطارًا قانونيًا يضمن حرية الفكر والتنظيم، ويهيئ الظروف اللازمة لإنجاح مسار السلام وأكدت قيادة الحركة في البيان أن إعداد قانون إطار لحل القضية الكردية لا يمكن أن يتم بإرادة أحادية، بل يجب أن يستند إلى تفاهم بين الأطراف المعنية، مع الأخذ في الاعتبار المقترحات والآراء التي قدمها القائد عبدالله أوجلان بشأن مسار التسوية. وأضافت القيادة أن أي قانون يُراد له تحقيق تقدم في العملية السياسية ينبغي أن يعكس توافقًا حقيقيًا بين جميع الأطراف، لا أن يقتصر على رؤية جهة واحدة. وانتقد البيان بعض التصريحات التي ادلت بها شخصيات مقربة من حزب العدالة والتنمية تحدثت عن احتمال استبعاد القائد عبدالله أوجلان والكوادر القيادية من نطاق قانون الإطار المرتقب. ورأت الحركة أن أي قانون لا يتناول وضع القائد أوجلان أو يستبعد
القيادات من العملية السياسية لن يكون قادرًا على معالجة جذور الأزمة أو دفع مسار الحل إلى الأمام وشددت القيادة على أن إنهاء نزاع استمر لعقود يتطلب فتح المجال أمام جميع الأطراف، بمن فيهم القيادات والمقاتلون، للمشاركة في الحياة السياسية الديمقراطية، مؤكدة أن استبعاد أي طرف من هذا المسار سيحد من فرص الوصول إلى
تسوية مستدامة. وأضافت أن القانون المرتقب يجب أن يكفل حرية الفكر والتنظيم، بما يسمح باندماج مختلف الأطراف في العمل السياسي ضمن إطار قانوني واضح. وحذرت الحركة من أن إصدار قانون يتضمن ثغرات أو لا يعالج جميع جوانب الأزمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، داعية إلى التوصل إلى اتفاق شامل يحظى بدعم سياسي وشعبي واسع
قبل إقراره. وأكدت أن نجاح أي قانون مرتبط بقدرته على معالجة القضية بصورة متكاملة، وليس من خلال التركيز على ملفات محددة دون غيرها. واعتبر البيان أن إنهاء الحرب المستمرة منذ عقود وحل القضية الكردية يرتبطان بتحقيق تحول ديمقراطي شامل، مشددًا على أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إصلاحات سياسية وقانونية تضمن الحقوق والحريات. وأضاف أن اختزال العملية في مسألة تسليم السلاح لن يكون كافيًا لتحقيق تسوية مستدامة، مؤكدًا أن الديمقراطية تمثل الطريق الوحيد لإنهاء النزاع.
وفي ختام البيان، دعت الحركة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في تركيا إلى الاطلاع بدور أكثر فاعلية في دعم مسار السلام، مؤكدة أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب مشاركة مجتمعية واسعة، ولا ينبغي أن يقتصر على الخطوات التي تتخذها الدولة أو التنظيمات السياسية. وفي ذات السياق أكد عضو قيادة الحركة دوران كالكان في مقابلة له ثقته بأن العملية الجارية «لن تفشل» على غرار ما حدث في العملية السابقة في الفترة من 2013 إلى 2015 وأكد أن الديناميكيات الداخلية والخارجية الحالية تُميز هذه العملية عن عملية السلام السابقة التي انهارت عام 2015، وأن العملية الحالية لديها فرصة كبيرة للنجاح، بسبب التطورات الإقليمية التي تستلزم حلّاً سياسياً بدلاً من الكفاح المسلح.
أن البيان التي ادلت به الحركة وتصريحات القيادي دوران كالكان تبين العرقلة التي تمر بها عملية السلام والتي لاقت استياء جماهيري حيث أكد مثقفون حول العالم أن الحرية الجسدية للقائد أوجلان هي خطوة السلام الحقيقية التي لابد من تنفيذها وإبعاده أو تجاهل دوره في عملية السلام ليس أمراً ممكن وأكدت منظمات شعبية أن رسالة القائد أوجلان للسلام هي طريقاً
لحل القضايا العالقة وبوابة للوصول للديمقراطية الحقيقية التي يحتاجها الشرق الأوسط .

رستم توالهلدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى